تحليلات لسياسة الجامعة الألمانية في التعامل مع الأزمات

بدون مقدمات كتير عن ثورتنا الشريفة و عن انها اوقدت الروح في ناس كتيركانت شايفة الغلط قدام عنيها ، تسكت عشان ده حال بلدنا.. في مارس ٢٠١١ قرر طلاب الجامعة الألمانية انهم يطالبوا بحقوقهم، و كانت ابسطها اتحاد طلبة

بعد محادثات و حوارات كتير مع ادارة الجامعة اللي لينا كلام كتير عن “أشخاصها” كانت دائما الإدارة بتتعامل بأسلوب واحد لكل خطوة من خطوات التصعيد مع تطور طفيف ، كانت الخطوات كالأاتي

اسلوب الحوار والنقاش دائما فيه تعالي، و انهم بيكلموا اطفال، و لكل شخص في الإداره له دوره، ف مثلا في الحديث مع د.ليلى مهران، نائب رئيس الجامعة في شؤون الطلبة، هتاخد الكلام الكتير اللي ملوش معنى ، و يحدث لك حالة من التوهان في اليوتوبيا و ان العالم جميل، و وعود ليس لها أول من اخر و مفيش اي حاجه بتحصل. و دي دايما بداية التعامل مع الأزمة.

و مرة تلو المرة يطلب الطلاب بالحديث مع شخص اخر، و عندك اكثر من شخص، فيأتيك طاقم ال”سكاد” و هو المسؤول عن العاقات الخارجية و شؤون الطلبة و الخريجيين. هم نساء لطيفات جداو تسعد بالحوار معاهم، لكن لديهم اسلب رائع لإستفزازك و أول ماتغلط يسيبوك و يمشوا لأنك طبعا غلطت فيهم ( والغلط يتفاوت لأشياء فعلا قد تسيء ليهم او لمجرد انهم زهقوا)

في هذه الأثناء يكون الطالب زهق، و مش لاقي حد يفهم ايه معاناته اصلا ! و كل واحد كلمه كان لمجدر امتصاص الغضب او افتعاله، و يستمر مسلسل الإستفزاز الى ان تتحدث مع احد الشخصيات “المهمة” في الجامعة، زي د.محمود هاشم، رئيس الجامعة أو مثلا د.الدميري، رئيس هيئة التأديب (تخيل؟)  و ده كلامه قليل بس معبر جدا بصراحة أو لو امك داعية عليك تقابل م.عصام حموده، أمين سر الجامعة، وما ادراك ايه اسرار الجامعة.

تبدأ المناقشة بعرض الطلبات مع عرض اخر و هو مناظر غريبة من وجوه الإداره من استهزاء و تعالي و على ان اللي بيتكلم قدامهم مجنون، و تظهر المظاهر في الردود ” ماهو يا حبيبي مش هينفع عشان اللايحة بتقول كده” طيب حضرنك فين اللايحة؟ ، “ماهو يا حبيبي وانت صغير باباك وقع عليها لما دخلت الجامعة”  .. لحظة من امتصاص الغضب طب ممكن اشوفها؟”لا يا بابا”  .. و يستمر الفيلم حتى ينفجر الطلبة، يروا انه لا حل في النقاش و ويبدأ التصعيد

ردود حصلت بالفعل ، م.حمودة : “ده ممنوع بنص القانون” طلاب” ايه هو النص؟”  حمودة: “لا مش هقوله” طلاب “بس حضرتك لازم تثبت اللي حضرتك بتقوله انه صح” .. الدر العالمي : “اثبت انت انه غلط” ،  واضح انه لم يسمع بمقولة “البينة على من ادعى”

الدميري ” ايه واقفين كده ليه، عايزين تترفدوا انتوا كمان”  … الطلبة مذهولين، لا عايزين حق زمايلنا المرفودين.. الدميري مخاطب الأمن ” هاتلي اساميهم كلهم ارفدهم”

محمود هاشم  و أشرف منصور : “انا زي بابا” مش عارف ازاي

يبدأ التصعيد بمظاهرة أو وقفه و هنا يبدأ دور الأمن. يبدأ نظام المصغر من  امن الدولة بتجميع الأسامي و تصوير الأحداث و جمع المعلومات عن الطلبه المشاركين و اهمهم المبادرين، يتم غلق ابواب المباني “حماية لها” من مَن يستخدموها. قد يستمر التظاهر في الخارج او يدخلوا الطلبه الى المباني بسهولة بعد فاصل من النقاش العقيم مع الأمن، و بهذا يثبت الأمن انه تم الدخول “عنوه” الى المباني، اسلوب رخيص للتغليط الطلاب.

تاني يوم ايميل جميل من ادارة الجامعة ترفد فيه من ٥-١٥ طالب، على حسب مزاجهم، معظمهم من المبادرين و بعض من المشاركين و كام واحد بالغلط دايما مش بيكونوا موجودين اصلا

يمنع دخول الطلبه الموقوفين ، و بكده الموضوع كبر و يوصل للإعلام و الجامعه كلها تعرف و يشارك معظمها في مظاهرات و إحتجاجات و الغضب يكبر،

هنا يجي دور د.سليم عبدالناظر، نائب رئيس الجامعه في الشؤون الأكاديمية. ملك الواقعية و إمتصاص الغضب، كل الجامعة بتحترم الراجل ده، على الأقل في التعامل معاه. يتكلم مع الناس و يقول كلام منطقي واقعي و ينصت للطلبه و مطالبهم و يقولهم كلمتين تكمنهم و يقول انتوا عدكم حق في كام حاجه بس غلطوا في كام حاجة، ويوعد بتوصيل وجهة النظر للإدارة. بكده يكون كسب الطلبه و طبعا اكيد ماخسرش الإدارة و بقى في السليم

الطلبه تظهر في الأعلام و تتكلم عن المشاكل و عن وجهة نظرها، و مستحيل تلاقي حد بيمثل الجامعة في اي حاجه و لا حتى خبر، إلا بعد فترة تلاقي خبر من صحفي مشكوك في مصداقيته دائما، غالبا بيكون من اقلام مبارك، زي مقال جريدة الأهرام، قبل كده.

و بكده يكون عندك مجال للشك لأنك ماشفتش الوجه الأخر للمشكلة

اخر ما تصدره الجامعة هو بيان تتكللم فيه عن احداث لم تحدث او مبالغة في احداث، زي “تجمهر الطلاب في المباني قي يؤثر عليها و يؤدي بحياتهم للخطر” و اكنهم في الخامسة من العمر مش شباب في ربيع عمرهم.

دائما يكون الخطاب موجه لولي الأمرو و عمره مايكون للطالب، اسلوب مدرسة ابتدائي، مسلسل استفزاز مكسيكس من أول الأزمة لأخرها

تدخل الأهالي قد يكونوا مع او ضد ابنائهم ولكن ارادة الطلبه دائما هي الأقوي… المشاكل تتحل و الطلاب تنفذ طلباتهم و لكن تقول الجامعة انهم نفذت ما فعلته من آيقاف او ما شابه اثناء المناقشات، كي تحافظ على ماء الوجه انهم لم يخسروا كل شيء

و يبدأ الطلبه مشوار جديد في تنفيذ ما تم الوعد به و لكن يتم التسويف من ادارة يملأها الغضب و الحقد مما فعلوه هؤلاء “الأطفال” بهم و لا ينفذ اي شيء و يستمر الكذب و يستمر النضال و تستمر الأزمة و يستمر مسلسل الأزمات المكسيكي بدون اي حلول

Advertisements

Got something to say!!!

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s